يُعد هذا الكتاب مرجعًا شاملًا في فهم القانون الدولي، حيث يقدّم رؤية متكاملة تجمع بين الأسس النظرية، والتطور التاريخي، والتحديات المعاصرة التي تواجه النظام القانوني العالمي. ينقسم الكتاب إلى ستة أجزاء رئيسية، تبدأ بمقدمة تأصيلية حول نشأة القانون الدولي وتطوره، وتتناول إشكالية التشريع في نظام دولي لا مركزي، مما يفتح الباب لفهم طبيعة هذا القانون في سياق عالمي متغير.
ينتقل المؤلفون بعد ذلك إلى تحليل الجهات الفاعلة في العملية القانونية الدولية، بدءًا من الدول والمنظمات الدولية بوصفها أطرافاً تقليدية، وصولًا إلى الجهات غير الحكومية التي باتت تلعب دورًا متزايداً في صياغة السياسات القانونية العابرة للحدود.
كما يتناول الكتاب العلاقة المعقدة بين القانون الدولي والقانون المحلي، من خلال دراسة تأثير كل منهما على الآخر، وحدود الاختصاص القضائي في السياقات العابرة للدول.
في جزءه الرابع، يسلط الضوء على حماية الكرامة الإنسانية، عبر تناول حقوق الإنسان، القانون الدولي الإنساني، والمساءلة الجنائية الفردية عن الانتهاكات، مما يمنح القارئ فهمًا معمقًا لأدوات العدالة الدولية.
أما الجزء الخامس، فيتناول قضايا الترابط والتكامل في القانون الدولي، من خلال معالجة موضوعات مثل قانون البحار، حماية البيئة، وإدارة الاقتصاد العالمي، وهي قضايا تتطلب تعاونًا دوليًا فعّالاً لمواجهتها.
ويُختتم الكتاب بجزء سادس يتناول التحديات المفاهيمية والعملية التي تواجه القانون الدولي، مثل استخدام القوة، ومفاهيم الشرعية والعدالة، مما يفتح المجال لنقاش فلسفي وقانوني حول مستقبل هذا النظام.
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.