هذا النص ليس موجهًا ليكون “كتابًا مدرسيًا” في علم النفس الخارق للطبيعة، فالوقت لم يحن بعد لإعداد كتاب مدرسي مناسب يلخص معرفة ثابتة وممنهجة في هذا المجال، استنادًا إلى الحقائق ومحاولات التفسير. لدينا العديد من الملخصات الأولية الجيدة التي تغطي ما هو مؤكد بدرجات متفاوتة من اليقين – وللأسف، أحيانًا دون التمييز بوضوح بين المؤكد وغير المؤكد.
الهدف المتواضع من هذه الورقة هو أن تكون دليلًا لمن يرغب في العمل في مجال علم النفس الخارق، سواء في البحث الفعلي أو في تشكيل النظرية. كيف يمكننا تأكيد الحقائق وقبول تفسير نظري معين من بين عدة تفسيرات ممكنة؟ المهمة هنا هي التحقيق في هذا الأمر. بعبارة أخرى: أولًا، كيف نتجنب الخداع المتعمد أو غير المتعمد؟ وثانيًا، ما هي التجربة الأساسية التي يمكننا استخدامها لتحديد النظرية؟
الجزء النظري يتناول احتمالات الالتزام المستقبلي دون الالتزام نفسه؛ يعبر هذا عن نفسه بدرجات متفاوتة من الاحتمالية. ينقسم إلى قسمين: الأول يناقش عدد “الظواهر الأولية” وإمكانية تقليص العديد من الظواهر إلى واحدة، بينما يتناول الثاني النظرية النهائية الفعلية. لكل منهما، تُطرح مسألة التجربة الصليبية، أي الحقيقة الحاسمة.
الواقع الفعلي، الذي يجب أن نعتبره مؤكدًا، يلعب دورًا ثانويًا في هذا النص، رغم أنه مذكور بالطبع: ينجم دائمًا عن معالجة مسألة “الشهادة”. إذا استُوفيت جميع الضمانات المذكورة بدقة شديدة لظاهرة معينة، ثم حدثت الظاهرة، يمكن تسجيلها كحقيقة مؤكدة.
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.